حسين بن إسماعيل المحاملي

3

أمالي المحاملي ( رواية ابن يحيى البيع )

بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى قد تكفل تحفظ دينه وصون شريعته ، فوعد سبحانه بحفظ أساس الشريعة ، وهو كتاب الله تعالى فقال : * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ولما كانت السنة المطهرة بيانا لهذا الكتاب العظيم ، وتوضيحا لما فيه من الآيات والاحكام ، فقد شملها وعده تعالى بالحفظ والبقاء والنقاء . فالكتاب والسنة هما شريعة الله الخالدة ، فيهما سعادة البشرية ونجاة الخلق أجمعين ، ولقد حاول الأعداء والمغرضون أن ينالوا من كتاب الله بالتحريف والتزييف ، لكنهم فشلوا واندحروا خاسئين ، فتوجهوا إلى السنة المطهرة بأحقادهم وضغائنهم يلفقون الأباطيل وينسبونها إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزاد الامر سوءا ما أصاب أمة الاسلام من أحداث كانت من الأسباب الرئيسة في اختلاف الأقوال ونسبتها إلى سيد الخلق وهو منها براء . وكان للخلافات السياسية والتعصب البغيض بأشكاله وألوانه ، وجهالات الجاهلين والمغفلين دور كبير في هذا البلاء الذي أصاب السنة المطهرة حتى عانت الأمة من جراء ذلك معاناة كبيرة في الماضي والحاضر .